السيد محمد الصدر
88
ما وراء الفقه
القسم الأول : ما أصبح متعلقا للحق العام بمعاملة معينة ، كالأوقاف العامة والمساجد . القسم الثاني : ما أصبح كذلك باعتبار الإعراض ، الذي قلنا أنه مخرج عن الملكية . وهذا قد يكون في المنقول . وقد يكون في الأرض إذا أهملها صاحبها حتى اندرست . وكذلك الأرض المملوكة التي يدخلها مالكها في الطريق العام اختيارا . القسم الثالث : ما أصبح طريقا عاما رغما على صاحبه . كالبيوت التي يجرفها السيل . أو تهدمها الدولة فتجعلها شوارع . القسم الرابع : الماء والكلأ والنار المملوك ، ولكنها زادت عن حاجة صاحبها بوضوح . فيتعلق بها الحق العام . القسم الخامس : الطريق غير السالك ( دريبة ) ويكون حوله بيوت ، يتعلق بها حقوق الساكنين عموما . وهذا الدرب وإن لم يكن مملوكا إلَّا أنه مجاور للأملاك . القسم السادس : ما يسمى بالحريم فقهيا من الشوارع العامة ، فإن الحق العام متعلق به للمرور فيه ، والحق الخاص متعلق به بعدم الاعتداء على الأرض أو الدار المجاورة له . وقد أفتى السيد الأستاذ بوجوبه ، طبقا لظاهر بعض الروايات . فهذه فكرة إجمالية عن المشتركات العامة . وليس منها الحمامات العامة والمدارس ونحوها ، مما لا يكون وقفا عاما . فإنها مملوكة لأصحابها ، وإنما جعلها أصحابها ممرا للناس باعتبار مصلحتهم التجارية . ولهم المنع عنها متى شاؤوا . كما أنه ليس منها الوقف الخاص ، لوضوح أنه خاص بأناس محددين وليس عاما . هذا . ونحن لا ينبغي لنا في هذا الكتاب أن ندخل في كل التفاصيل